ثقافة و فن

مصر ترمم معبدا يهوديا بـ5.5 ملايين دولار

بدأت الحكومة المصرية ترميم معبد يهودي شمالي البلاد على نفقتها الخاصة، رغم أن القانون المصري يحمّل الطائفة اليهودية تكاليف مثل هذه الترميمات. ولم تكشف الحكومة الأسباب والخلفيات التي دعتها لتحمل نفقة ترميم المعبد اليهودي، في ظل الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد.
وقالت وزارة الآثار المصرية في بيان لها، إن “مشروع ترميم معبد إلياهو هانبي بالإسكندرية (شمال) يستغرق حوالي ثمانية أشهر، بتكلفة مئة مليون جنيه مصري (5.5 ملايين دولار) ممولة من الحكومة المصرية”.
وقال مدير عام المشروعات التاريخية محمد عبد العزيز إن “الحكومة المصرية خصصت مبلغ مليار و270 مليون جنيه مصري (70.5 مليون دولار) للانتهاء من أعمال ترميم ثمانية مشروعات أثرية”.
وأضاف أن “وزارة الآثار لن تتوانى عن ترميم الآثار اليهودية بمصر باعتبارها آثارا مصرية لا بد من حمايتها طبقا لقانون حماية الآثار، كما أنها تمثل جزءا من التراث المصري”.
وكان رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة الآثار السعيد حلمي عزت، قال في يوليو/تموز الماضي إن القطاع وافق على تنفيذ مشروع ترميم وتطوير معبد “إلياهو هانبي” بالإسكندرية. وأشار إلى أنه تم إغلاق المعبد اليهودي الواقع في شارع “النبي دانيال” منذ أشهر أمام الزائرين لأجل غير مسمى، بعد سقوط سقف السلم (الدرج) الخاص بمصلى السيدات.
ولفت إلى أنه بالرغم من أن القانون المصري ينص على تحمّل الطائفة اليهودية تكلفة الترميم بالكامل لأنها الجهة الشاغلة للمعبد، فإنه تم تخصيص أموال لترميمه، من دون تفسير السبب وراء هذا الاستثناء.
وتعاني مصر ظروفا اقتصادية صعبة تعترف بها الحكومة التي تطبق برنامجا إصلاحيا مع صندوق النقد الدولي، تضمن تقليص الدعم الحكومي مما أسفر عن موجة غلاء كبيرة في الأسعار والسلع والخدمات.
ويعتبر كنيس إلياهو هانبي (1848) في الإسكندرية من المعابد اليهودية الكبيرة في الشرق الأوسط، وبإمكانه أن يستقبل سبعمئة مصل، ويضم مكتبة مركزية تحوي خمسين نسخة قديمة من التوراة ومجموعة كتب يعود تاريخها إلى القرن الـ15، ويستخدم المعبد مزارا سياحيا ولإقامة بعض الصلوات.
ووفق رئيسة الطائفة اليهودية المصرية ماجدة هارون، فإن “عدد اليهود في مصر يبلغ 18 شخصا، منهم 12 في الإسكندرية”، وقالت -في تصريحات صحفية سابقة- إنه “يوجد 12 معبدا تحتاج إلى الترميم”.
وحتى منتصف القرن العشرين كانت تعيش في مصر أعداد كبيرة من اليهود تراوح بين 80 إلى 120 ألفا، ولكن أغلب اليهود المصريين الذين كانوا جزءا من النخب التجارية والثقافية والسياسية في الماضي هاجروا إلى الخارج بعد قيام ثورة 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي، واشتعال الصراع العربي الإسرائيلي، فيما شكل بعضهم جمعيات حقوقية في المهجر تسعى إلى الحفاظ على التراث اليهودي في مصر.

المصدر
الجزيرة

التحرير

الحدث بوست موقع و جريدة إخبارية إلكترونية جزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن
إغلاق