الرئيسيةحواراتدبلوماسي
أخر الأخبار

سفيرة إندونيسيا بالجزائر لـ” الحدث بوست” : علاقاتنا متميزة وكل ما حققناه هو ثمرة لمستقبل الأجيال القادمة

في لقاء خاص حول العلاقات الثنائية بين البلدين

  * الجزائر شريك استراتيجي بالنسبة لنا في شمال إفريقيا 

* سنعقد شراكة ثنائية في مجال البنية التحية والمقاولاتية

* موقفنا ثابت تجاه القضية الفلسطينية ولا رجعة فيه

بمناسبة الإحتفال بالذكرى الـ74 لعيد الإستقلال المصادف لـ17 أوت من كل عام، إستقبلتنا سفيرة دولة إندونيسيا بالجزائر، “سفيرة محروســة”، بمكتبها الخاص بمقر السفارة، حيث تطرقنا للحديث عن عدة جوانب التي تتعلق بالجزائر وإندونيسيا في إطار علاقات الثنائية الدبلوماسية والإقتصادية.

وفي هذا السياق، كشفت سفيرة محروسة، في حوار خصت به “الحدث بوست” عن عدة مشاريع تنموية تخص البنية التحتية للجزائر وكذا إتفاقيات سيتم توقيعها خاصة في مجال الإستثمار والتجارة والثقافة والرياضة.

وفي هذا الصدد، أكد الدبلوماسية الإندونيسية، أن بلادها مستعدة للتعاون مع الجزائر في شتى المجالات، بإعتبار أن حكومة جاكرتا تنظر للجزائر كشريك إستراتيجي يقوم بدور مهم وفعال في شمال إفريقيا.

  • ما هي آخر مستجدات العلاقات الثنائية بين البلدين في شقها السياسي – الدبلوماسي؟ 

علاقاتنا السياسية والدبلوماسية متميزة ومثمرة، وكل يوم تشهد تطورًا ملحوظً سوى تعلق الأمر بالملفات الإقليمية أو الدولية أو على مستوى المنظمات الدولية على غرار الأمم المتحدة او مجلس الأمن فكلا البلدين يدعمان بعضهما البعض، مواقفنا متقاربة في عدة قضايا ورؤيتنا لحل الأزمات تقريبًا متشابهة إذ نرفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول وندعم الأطراف التي تفضل حل نزاعاتها بالطرق السلمية عن طريق الحوار، الجزائر تتخذ سياسة حكيمة في تعاملها مع الدول نحن دائمًا نعمل ونتعاون وننسق في هذا الجانب وذلك بما يخدم مصالح البلدين.

  • سمعنا أن هناك مشاريع تنموية تودون إنجازها في الجزائر مع إبرام بعض الإتفاقيات في مجال الثقافي والرياضي.. هل يمكن أن تضعينا في الصورة؟

سفيرة : بالطبع هناك عدة مشاريع تنتظرنا نحن بصدد إنجازها خاصة في مجال البنى التحتية والمقاولاتية وهذا سيتم عن طريق التوصيات التي سيخرج بها المنتدى الإفريقي – الإندونيسي الثاني الذي إستضافته إندونيسيا بجزيرة بالي أواخر أوت الجاري، بعد المنتدى الأول الذي تم تنظيمه سنة 2018 وجاء هذا بقرار رئاسي من قبل الرئيس ويدودو سنة 2017 يخص تطوير البنى التحتية لدول إفريقيا ومن بينها الجزائر التي وجهنا لها الدعوة ونتمنى مشاركتها في هذا المنتدى الذي سيعود على كل المشاركين بالفائدة، إضافة إلى ذلك  التعاون الثنائي في قطاع الشباب والرياضة، حيث سيزور وفد رياضي من إندونيسي الجزائر للمشاركة في إحدى الدورات الرياضية داخل القاعات.

أما بخصوص قطاع الثقافة، فإننا نستعد لتنظيم مهرجان سوكارنو في مدينة قسنطينة يوم 17 – 18 – 19 سبتمبر القادم. كما سيتم خلال فعاليات هذا المهرجان تنظيم منتدى رجال الأعمال وذلك بالتعاون مع غرفة الصناعة والتجارة، وبحضور رجال الأعمال من كلا البلدين.

  • هل حقق منتدى الأعمال الذي تم تنظيمه بالعاصمة نتائج إيجابية؟

لا يخفي عليك لقد سجلنا بعض النتائج الإيجابية خلال منتدى الأعمال الذي تم تنظيمه في الجزائر العاصمة، نأمل أن يعمل ويتعاون المستثمرون أكثر نحن هنا في خدمتهم ومساعدتهم في أي جانب.

وهنا أود أن أشير إلى أنه سيتم تنظيم زيارة لبعض رجال الأعمال الجزائريين برفقة وفد من غرفة التجارة والصناعة لإندونيسيا وذلك بغية إستكشاف والتعرف أكثر على ما يحتاجه بلدنا وكذا دراسة السوق.. لكي نعرف ماذا نريد أن نصدر؟ وماذا نريد أن نستورد؟ 

لقد زار إندونيسيا عدة الكثير من رجال الأعمال الجزائريين وولاة في السابق على غرار والي البويرة، عنابة، سطيف، باتنة، سكيكدة وأعجبوا بالبيئة هناك والحياة الإندونيسية أيضا. 

فرغم عدم الإستقرار السياسي الذي تشهده الجزائر إلا أننا لا نيأس من أجل القيام بأنشطة في الجزائر لأن العمل ستكون له ثمرة في المستقبل.

أما فيما يخص الجانب الأكاديمي، فقد أبرمنا إتفاقية تعاون وتبادل الطلبة مع جامعة الإسلامية بقسنطينة، بالإضافة إلى منح التي تقدمها إندونيسيا للطلبة الأجانب ومنهم الجزائريين حيث خصصنا برنامج منح تسمى ” منحة دارماسيسوا” وهي منحة تخص فئة الباحثين والطلبة الذين يودون إستكمال دراستهم الجامعية في مجال البحث العلمي وهي منحة من شأنها أن تجعل من صاحبها يتعرف ويكتشف الثقافة الإندونيسية.

  • هل تخص هذه المنحة الصحفيين الذين يودون أخذ تجربة في الخارج؟

صحيح الصحفي هو أيضا باحث..يبحث دائمًا عن الحقيقة والإستكشاف، ولكن هذه المنحة تخص قطاع الأكاديمي وهنا أود التوضيح أكثر فهي تعاون بين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي في كلا البلدين. ولكن سنعمل في المستقبل على مستوى وزارتي الخارجية والإتصال في الجزائر وجاكرتا على دراسة هذا الموضوع، بغية تبادل الخبرات والمعلومات في المجال الصحافة والإعلام والإهتمام، حيث سيتم تنظيم رحلات لصحفيي البلدين لاستكشاف والتطلع على كيفية العمل الصحفي وزيارة المؤسسات الإعلامية هنا وهناك، من جانبنا مستعدون للعمل على ذلك ونأمل أن يتجاوب معها الجانب الجزائري.

  • ها نحن اليوم نحتفل بعيد الإستقلال الإندونسي .. ما شعورك بهذا اليوم وما الذي تودين أن توضحيه للقارئ بخصوص تاريخ الكفاح لشهداء إندونيسيا؟

إنني أشعر بالإعتزاز والفخر بهذا اليوم، إنه إستقلال لم يأتي بسهولة بل بتضحيات جسام دفع خلال تلك الفترة الإندونيسين الأبطال حياتهم بغية أن نعيش نحن اليوم مستقلون وأحرار، إنه إستقلال حقيقي، ليس هدية من طرف مستعمر أو من طرف الآخر.

إن هذه ذكرى نحتفل بها كل عام ويجب أن نحتفل بها لتبقى راسخة في أذهان الجيل الصاعد والحالي، من أجل أن يحترموا ما فعله الأجداد المجاهدون الذي ضحوا بأنفسهم من أجل أن نعيش أحرارًا.

إنني أكثر سعادةً بهذا اليوم الوطني خاصة وأن جاليتنا المقيمة بالجزائر حضرت الإحتفال، كذا بعض العائلات الجزائرية ذات قرابة وصلة بيننا أود أن أشكر الجميع وكل من شاركنا في هذا الحفل البهيج.

  • هل لديك ما تضيفونه ككلمة ختامية؟

نتمنى عودة الإستقرار في الجزائر، فكما تعرفون كل شيء فكلما توفر الأمن والسلام والإستقرار في أي بلد كلما فتحت الأبواب الإستثمار وتطور الإقتصاد وزادت معدلات النمو والتنمية.. يجب أن ننظر للأمام من أجل تنمية وتطوير البلاد وتحقيق طموحات الشعبين.

أتمنى الأمن والأمان وعودة الإستقرار للجزائر أولاً، كما أوجه خالص شكري وإمتناني للجزائر حكومةً وشعبًا على مساعدتهم وتعاونهم معنا، وأشكركم أنتم أيضا على هذه الغلتفافة الطبية وحسن إهتمامكم بعمق وتاريخ علاقاتنا الثنائية، مزيدًا من التقدم والتطور والإزدهار.

 صورة خلال حفل العيد الوطني للإستقلال بسفارة اندونيسيا بالجزائر 

 

الوسوم

الطاهر سهايلية

كاتب وصحفي متخصص في الشؤون السياسية والدبلوماسية

مقالات ذات صلة

إغلاق